المرداوي

73

الإنصاف

يعني فيه غرة قيمتها عشر قيمة أمه لا أعلم فيه خلافا . قوله ( وإن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا اعتبر أكثرهما ) . دية من أب أو أم فتجب الغرة قيمتها عشر أكثرهما دية فتقدر الأم إن كانت أقل دية كذلك . وهذا المذهب ولا أعلم فيه خلافا . قوله ( وإن سقط الجنين حيا ثم مات ففيه دية حر إن كان حرا أو قيمته إن كان مملوكا إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله وهو أن تضعه لستة أشهر فصاعدا ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . وعنه يشترط مع ما تقدم أن يستهل صارخا . قال في الروضة وغيرها كحياة مذبوح فإنه لا حكم لها . قال الزركشي تعلم حياته باستهلاله بلا ريب . وهل تعلم بارتضاعه أو تنفسه أو عطاسه ونحوه مما يدل على الحياة فيه روايتان . إحداهما لا . والثانية نعم وهي ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي محمد . أما مجرد الحركة والاختلاج فلا يدلان على الحياة انتهى . والذي يظهر أن هذا ينزع إلى ما قاله الأصحاب في ميراث الحمل على ما تقدم فحيث حكمنا هناك أنه يرث ويورث ففيه هنا الدية وإلا وجبت الغرة . قوله ( وإلا فحكمه حكم الميت ) . يعني إن سقط حيا لدون ستة أشهر وهذا المذهب وعليه الأصحاب .